الشيخ عباس القمي
30
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
العرب ولا في العجم أشجع منه إلّا أستاذه عليّ بن أبي طالب عليه السلام لما خشيت عليه الإثم . وللَّه درّ القائل وقد سئل عن الأشتر : ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام ، وهزم موته أهل العراق . وبحقّ ما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام : كان الأشتر لي كما كنت لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله « 1 » . انتهى . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : وليت فيكم مثله اثنان ، بل ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوّي مثل رأيه « 2 » . وتقدّم في أبو دجانة : أنّ الأشتر أحد الّذين يخرجون مع القائم عليه السلام ويكونون بين يديه أنصاراً وحكّاماً « 3 » . وقال ابن خلّكان قال عبد اللَّه بن الزبير : لاقيت الأشتر النخعي يوم الجمل فما ضربته ضربة حتّى ضربني ستّاً أو سبعاً ، ثمّ أخذ برجلي وألقاني في الخندق وقال : قال أبو بكر بن أبي شيبة : أعطت عائشة الّذي بشّرها بسلامة ابن الزبير لمّا لاقى الأشتر النخعي عشرة آلاف درهم . وقيل أيضاً : إنّ الأشتر دخل على عائشة - رضي اللَّه عنها - بعد وقعة الجمل فقالت له : يا أشتر ، أنت الّذي أردت قتل ابن أختي يوم الوقعة فأنشدها : أعايش لولا أنّني كنت طاوياً * ثلاثاً لألفيت ابن أختك هالكا فنجّاه منّي أكله وشبابه * وخلوة جوف لم يكن متماسكا وقال زهير بن قيس : دخلت مع ابن الزبير الحمّام فإذا في رأسه ضربة لو صبّ عليه قارورة دهن لاستقر ، فقال لي : أتدري من ضربني هذه الضربة ؟ قلت : لا ، قال : ابن عمّك الأشتر النخعي « 4 » . انتهى . استشهد رحمه الله سنة 38 بالسمّ بخدعة ابن نافع مولى عثمان بالقلزم وهو من مصر على ليلة . روي أنّه لما قتل الأشتر كان لمعاوية عين بمصر فكتب إليه بهلاك الأشتر ، فقام معاوية خطيباً في أصحابه فقال : إنّ عليّاً كان له يمينان قطعت إحداهما بصفّين ، يعني : عمّاراً ، والأخرى اليوم ، أنّ الأشتر مرّ ب « أيلة » متوجّهاً إلى مصر فصحبه نافع مولى عثمان فخدمه ، وألطفه حتّى أعجبه واطمأنّ إليه ، فلمّا نزل القلزم أحضر له شربة من عسل بسمّ
--> ( 1 ) أنوار الربيع 3 : 209 - 211 . ( 2 ) بحار الأنوار 32 : 547 ح 459 ( 3 ) إرشاد المفيد : 365 ( 4 ) لم نعثر عليه في وفيات الأعيان